سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي

303

الإكسير في علم التفسير

وقوله : كفى بجسمي نحولا أنني رجل * لولا مخاطبتي إياك لم ترني « 1 » لو أن إبرة رفاء أكلفها * دخلت في خرقها من دقة البدن إلا أن هذا البيت لم نره في ديوانه ، بل سمعناه من أفواه الناس . وقوله في صفة الرامي وإصابة السهام : يصيب ببعضها أفواق بعض * فلو لا الكسر لاتّصلت قضيبا « 2 » ومن إفراطات أبي العلاء قوله في صفة السيف : يذيب الرعب منه كل عضب * فلو لا الغمد يمسكه لسالا « 3 » ونظائر ذلك كثيرة . واعلم أن الكلام قد يكون موجها : أي متضمنا للتفريط والإفراط ، أو المدح والذم ، باعتبار جهتين : مثال الأول قول الأعشى : وإذا تكون كتيبة ملمومة * خرساء يخشى الذائدون نصالها كنت المقدم غير لابس جنّة * بالسيف تضرب معلما أبطالها « 4 »

--> ( 1 ) ديوانه ص 2 ط لجنة التأليف . والبيت من قصيدة مكونة من ثلاثة أبيات قالها في صباه ليس بينها البيت الثاني . ( 2 ) من قصيدة يمدح بها علي بن محمد بن سيار مطلعها : ضروب الناس عشاق ضروبا * فأعذرهم أشفّهم حبيبا ديوانه 182 ط لجنة التأليف . ( 3 ) العضب : السيف القاطع . والغمد : قراب السيف . ( 4 ) ديوانه ص 27 وفي الأصل ذكرت الشطرة الثانية من البيت الأول هكذا : وإذا تكون كتيبة ملمومة في الحرب تدعو الدارعون نزالها .